فهرس الكتاب
(د) وللتعدية، نحو «وهبت لزيد مالا» ومنه قوله تعالى: (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) (2) .
(ه) وللتعليل، نحو «جئتك لإكرامك» وقوله:
66 ـ وإني لتعروني لذكراك هزّة ... كما انتفض العصفور بلّله القطر (3)
(1) شبه الملك هو الاختصاص ولامه تقع بين ذاتين ثانيهما لا يملك.
(2) عقب ابن هشام في المغني على أمثلة التعدية بقوله: «والأولى عندي أن يمثل للتعدية بنحو: ما أضرب زيدا لعمرو ما أحبه لبكر» .
والآيتان 5 و 6 من سورة مريم وهما: «وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا» .
(3) قائله: أبو صخر عبد الله بن سلمة الهذلي من شعراء الدولة الأموية. تعروني: تصيبني. هزة: نشاط وارتياح.
المعنى: إني ليصيبني لأجل ذكراك نشاط وارتياح واضطراب كاضطراب العصفور ونشاطه إذا بلّله القطر.
الإعراب: إني: إن حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر وياء المتكلم اسمها في محل نصب. لتعروني: اللام للابتداء. تعرو مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الواو للثقل، والنون للوقاية. والياء مفعول به مقدم. لذكراك: جار ومجرور متعلق بتعرو وذكر مضاف والكاف مضاف إليه. هزة: فاعل مؤخر لتعرو مرفوع. وجملة تعروني هزة في محل رفع خبر إن. كما: الكاف حرف جر: ما: مصدرية. انتفض، فعل ماض مبني على الفتح. العصفور: فاعله مرفوع، وما المصدرية وما بعدها في تأويل مصدر مجرور بالكاف والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لهزة بلّله: بلل فعل ماض مبني على الفتح. والهاء مفعول به مقدم. القطر: فاعل مؤخر مرفوع. والجملة في محل نصب حال من العصفور.
الشاهد: في قوله: «لذكراك» حيث استعملت اللام للتعليل.