الصفحة 641 من 1061

(و) وزائدة: قياسا (1) نحو «لزيد ضربت» ومنه قوله تعالى: (إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ) (2) وسماعا (3) نحو «ضربت لزيد» . وأشار بقوله:

«والظرفية استبن ـ إلى آخره» إلى معنى الباء و «في» ؛ فذكر أنهما اشتركا في إفادة الظرفية والسببية، فمثال الباء للظرفية قوله تعالى: (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ) (4) أي: وفي الليل، ومثالها للسببية قوله تعالى: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ كَثِيرًا) (5) ومثال «في» للظرفية قولك «زيد في المسجد» وهو الكثير فيها، ومثالها للسببية قوله صلى الله عليه وسلم: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها، فلا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» .

معاني الباء:

بالبا استعن، وعدّ عوّض، ألصق ... ومثل مع، ومن، وعن، بها انطق

تقدم أن الباء تكون:

(أ) للظرفية.

(ب) وللسببية، وذكر هنا أنها تكون:

(ج) للاستعانة (6) ، نحو «كتبت بالقلم، وقطعت بالسكين» .

(1) هي المسماة لام التقوية وهي المزيدة لتقوية عامل ضعف إما بتأخره كمثالي الشارح، وكقوله تعالى: (هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ) أو بكونه فرعا في العمل نحو (مُصَدِّقًا لِما مَعَهُمْ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ) .

(2) من الآية 43 من سورة يوسف.

(3) هي اللام المتعرضة بين الفعل المتعدي ومفعوله وفائدتها التوكيد.

(4) الآيتان 137 و 138 من سورة الصافات وتتمتها «أَفَلا تَعْقِلُونَ» .*

(5) الآية 160 من سورة النساء.

(6) هي الداخلة على آلة الفعل فلذا تسمى «باء الآلة» .

(د) وللتعدية (1) ، نحو «ذهبت بزيد» ومنه قوله تعالى: (ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت