فهرس الكتاب
(2) لا يضاف: لا نافية. يضاف: مضارع مرفوع. اسم: فاعله مرفوع. لما: جار ومجرور متعلق بيضاف. به: جار ومجرور متعلق باتحد: اتحد: فعل ماض مبني على الفتح وفاعله ضمير مستتر يعود على «اسم» وجملة «اتحد» لا محل لها من الإعراب صلة الموصول «ما» . معنى: تمييز نسبة محول عن فاعل منصوب بفتحة مقدرة.
غيره، إذ لا يتخصّص الشيء أو يتعرّف بنفسه، ولا يضاف اسم لما به اتحد في المعنى: كالمترادفين، وكالموصوف وصفته. فلا يقال: «قمح بر» ولا «رجل قائم» وما ورد موهما لذلك مؤوّل، كقولهم: «سعيد كرز» فظاهر هذا أنّه من إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن المراد بسعيد وكرز فيه واحد، فيؤول الأول ب «المسمى» والثاني ب «الاسم» فكأنه قال: جاءني مسمّى كرز، أي: مسمّى هذا الاسم، وعلى ذلك يؤوّل ما أشبه هذا من إضافة المترادفين، ك «يوم الخميس» وأمّا ما ظاهره إضافة الموصوف إلى صفته فمؤول على حذف المضاف إليه الموصوف بتلك الصفة، كقولهم: «حبّة الحمقاء (1) . وصلاة الأولى» والأصل: حبة البقلة الحمقاء، وصلاة الساعة الأولى؛ فالحمقاء: صفة للبقلة، لا للحبة، والأولى صفة للساعة، لا للصلاة، ثم حذف المضاف إليه ـ وهو البقلة، والساعة ـ وأقيمت صفته مقامه. فصار «حبة الحمقاء، وصلاة الأولى» فلم يضف الموصوف إلى صفته، بل إلى صفته غيره.
المضاف يكتسب من المضاف إليه التذكير أو التأنيث:
وربّما أكسب ثان أوّلا ... تأنيثا ان كان لحذف موهلا
قد يكتسب المضاف المذكر من المؤنث المضاف إليه التأنيث، بشرط أن يكون المضاف صالحا للحذف وإقامة المضاف إليه مقامه، ويفهم منه ذلك المعنى، نحو: «قطعت بعض أصابعه» فصح تأنيت «بعض» لإضافته إلى أصابع وهو مؤنث؛ لصحة الاستغناء بأصابع عنه، فتقول: «قطعت أصابعه» ومنه قوله:
(1) هي الرجلة وصفت بالحمق لأنها تنبت في مجاري المياه فتمر بها السيول فتقطعها وتطؤها الأقدام.