الصفحة 678 من 1061

أشار في هذا البيت إلى ما تقدم ذكره من أن «إذا» تلزم الإضافة إلى الجملة الفعلية (3) ولا تضاف إلى الجملة الاسمية، خلافا للأخفش والكوفيين؛ فلا تقول: «أجيئك إذا زيد قائم» وأما «أجيئك إذا زيد قام» ف «زيد» مرفوع بفعل محذوف، وليس مرفوعا على الابتداء، هذا مذهب سيبويه.

(1) من الآية 119 من سورة المائدة وهي: «قالَ اللهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» .

(2) علّل البصريون مذهبهم بأن سبب البناء مع الماضي هو طلب المشاكلة فلا وجه له مع الاسم والفعل المعرب وأجابوا عن الآية بأن اسم الإشارة عائد للمذكور قبله ويوم ظرف متعلق بمحذوف خبره.

(3) أي الماضوية غالبا، ويقل للمضارعية وقد اجتمعا في قول أبي ذؤيب:

والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا تردّ إلى قليل تقنع

وإنما لزمتها الإضافة لجملة فعلية لتضمنها معنى الشرط غالبا، وإن خالفت الشرط في أنها لا تجزم اختيارا، وفي اختصاصها بالمتيقّن والمظنون بخلاف باقي الأدوات، فإنها للمشكوك والمستحيل، وإذا ظرف للمستقبل ولا تخرج عن الظرفية أصلا عند الجمهور، وهي منصوبة بجوابها لا بشرطها لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف.

وخالفه الأخفش، فجوّز كونه مبتدأ خبره الفعل الذي بعده.

وزعم السيرافي أنه لا خلاف بين سيبويه والأخفش في جواز وقوع المبتدأ بعد إذا، وإنما الخلاف بينهما في خبره، فسيبويه يوجب أن يكون فعلا، والأخفش يجوّز أن يكون اسما؛ فيجوز في «أجيئك إذا زيد قام» جعل «زيد» مبتدأ عند سيبويه والأخفش، ويجوز «أجيئك إذا زيد قائم» عند الأخفش فقط.

إضافة: كلا وكلتا

لمفهم اثنين معرّف بلا ... تفرّق، أضيف «كلتا» و «كلا» (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت