فهرس الكتاب
(2) إن: حرف شرط جازم. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط. فعل: اسم كان مرفوع. مع: ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمحذوف صفة لفعل تقديرها «كائن من أن» ومع مضاف. أن: مضاف إليه بقصد اللفظ. أو ما: أو عاطفة. ما مضاف إليه بقصد لفظه. يحل: مضارع مرفوع بضمة ظاهرة وسكن للروي، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. محله: ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بيحل وهو مضاف والهاء مضاف إليه. وجملة «يحل محله» في محل نصب خبر كان.
منصوب ب «ضربا» لنيابته مناب «اضرب» وفيه ضمير مستتر مرفوع به كما في «اضرب» وقد تقدّم ذلك في باب المصدر.
(ب) والموضع الثاني: أن يكون المصدر مقدرا ب «أن» والفعل أو ب «ما» والفعل، وهو المراد بهذا الفصل؛ فيقدّر ب «أن» إذا أريد المضيّ أو الاستقبال نحو: «عجبت من ضربك زيدا أمس، أو غدا» والتقدير من أن ضربت زيدا أمس أو من أن تضرب زيدا غدا.
ويقدر ب «ما» (1) إذا أريد به الحال، نحو «عجبت من ضربك زيدا الآن» التقدير: مما تضرب زيدا الآن.
أحوال المصدر المقدر:
وهذا المصدر المقدّر يعمل في ثلاثة أحوال:
(أ) مضافا نحو «عجبت من ضربك زيدا الآن» .
(ب) ومجردا عن الإضافة وأل ـ وهو المنون ـ نحو «عجبت من ضرب زيدا» .
(ج) ومحلّى بالألف واللام، نحو «عجبت من الضرب زيدا» .
وإعمال المضاف أكثر من إعمال المنوّن: وإعمال المنوّن أكثر من إعمال المحلّى بأل، ولهذا بدأ المصنف بذكر المضاف، ثم المجرد، ثم المحلّى.
ومن إعمال المنوّن قوله تعالى: (أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا) (2) ف «يَتِيمًا» منصوب ب «إِطْعامٌ» وقول الشاعر:
(1) ما: صالحة للأزمنة الثلاثة وإنما خصوها بذكر الحال لتعذره ـ أي الحال ـ مع أن، ومن جهة ثانية فإن دلالة «أن» مع الماضي على المضيّ ومع المضارع على المستقبل أشدّ من دلالة «ما» عليهما.