فهرس الكتاب
يجوز في تابع معمول اسم الفاعل المجرور بالإضافة: الجرّ والنصب، نحو: «هذا ضارب زيد وعمرو، وعمرا» فالجرّ مراعاة للفظ، والنصب على إضمار فعل ـ وهو الصحيح ـ والتقدير: «ويضرب عمرا» أو مراعاة لمحلّ المخفوض وهو المشهور، وقد روي بالوجهين قوله:
123 ـ الواهب المائة الهجان وعبدها ... عوذا تزجّي بينها أطفالها (2)
(1) ومالا: معطوف بالواو على محل «جاه» والمعطوف على المنصوب منصوب وهو منصوب بالفتحة الظاهرة. وهو منصوب بفعل مضمر تقديره يبتغي ويجوز فيه العطف على اللفظ فتقول «مبتغي جاه ومال» والمعطوف على المجرور مجرور.
(2) قائله: الأعشى ميمون بن قيس. الواهب: المعطي. الهجان: البيض الكرام ـ والهجان وصف للمفرد والجمع مذكرا ومؤنثا. عوذ: جمع عائذ وهي الحديثات النتاج بأن يمضي من ولادتها عشرة أيام أو خمسة عشر يوما. تزجّى: من التزجية وهي الدفع برفق.
المعنى: «هو ـ أي الممدوح ـ الذي أعطى مائة من الإبل البيض الكرام القريبة العهد بالولادة معها أولادها وعبدها القائم بخدمتها» .
الإعراب: الواهب: خبر لمبتدأ محذوف تقديره «هو» مرفوع، وهو مضاف. المائة:
بنصب «عبد» وجرّه، وقال الآخر:
124 ـ هل أنت باعث دينار لحاجتنا ... أو عبد ربّ أخا عون بن مخراق (1)