الصفحة 751 من 1061

(2) قائله: عروة بن الورد من قصيدة يذكر بها أحوال الصعاليك، وقبله قوله:

ولكن صعلوكا صفيحة وجهه ... كضوء شهاب القابس المتنوّر

ذلك: إشارة إلى الصعلوك المذكور في البيت السابق. المنية: الموت. حميدا: محمودا.

المعنى: «ذلك الفقير الموصوف بما ذكر إن صادف المنيّة صادفها وهو محمود وإن يستغن فما أحقّه بالغنى» .

الإعراب: فذلك: ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب. إن: حرف شرط جازم. يلق: مضارع مجزوم بإن ـ فعل الشرط ـ بحذف حرف العلة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. المنية: مفعول به ليلق منصوب بالفتحة. يلقها: مضارع مجزوم بإن لأنه جواب الشرط وجزاؤه وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. وها: مفعول به. حميدا: حال من فاعل يلقها منصوب وجملتا الشرط «إن يلق المنية يلقها» في محل رفع خبر المبتدأ «ذا» . وإن: الواو عاطفة. إن: حرف شرط جازم. يستغن: مضارع مجزوم بإن ـ فعل الشرط ـ بحذف حرف العلة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره «هو» يوما: ظرف زمان منصوب متعلق بيستغن. فأجدر: الفاء واقعة في جواب الشرط أجدر: فعل ماض لإنشاء التعجب جاء على صورة الأمر مبني على فتح مقدر، وفاعله محذوف تقديره «به» وجملة «أجدر ... » في محل جزم جواب الشرط وجملتا الشرط «إن يستغن .. فأجدر» معطوفة على الشرط السابق، فمحلهما الرفع ..

أي فأجدر به، فحذف المتعجب منه بعد أفعل، وإن لم يكن معطوفا على أفعل مثله وهو شاذ.

جمود صيغتي التعجب:

وفي كلا الفعلين قدما لزما ... منع تصرف بحكم حتما (1)

لا يتصرف فعلا التعجب، بل يلزم كل منهما طريقة واحدة، فلا يستعمل من أفعل غير الماضي، ولا من أفعل غير الأمر قال المصنف، وهذا مما لا خلاف فيه.

شروط ما يصاغ منه فعلا التعجب:

وصغهما من ذي ثلاث صرّفا ... قابل فضل، تمّ، غير ذي انتفا (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت