فهرس الكتاب
المعنى: «أبصر أمّ عمرو حزينة يتحدر الدمع على خديها بكاء على فراق ولدها عمرو، وعهدي بها صابرة متجلدة فما أعجب هذا التغير منها» .
الإعراب: أرى: مضارع رأى البصرية ـ مرفوع بضمة مقدرة على الألف، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا. أمّ: مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف عمرو: مضاف إليه مجرور بالكسرة. دمعها: مبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف. وها في محل جر بالإضافة. قد تحدرا: قد حرف تحقيق. تحدر فعل ماض مبني على الفتح وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. وجملة «تحدر» في محل رفع خبر المبتدأ «دمعها» وجملة «دمعها قد تحدرا» في محل نصب حال من أم عمرو. بكاء: مفعول لأجله منصوب بالفتحة. على عمرو: جار ومجرور متعلق ببكاء. وما: الواو استئنافية. ما تعجبية نكرة تامة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. كان: زائدة بين التعجبية وفعل التعجب. أصبرا: فعل ماض لإنشاء التعجب مبني على الفتح، والألف للإطلاق وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا عائد على «ما» والمفعول به المتعجب منه محذوف تقديره «ما أصبرها» وجملة «أصبرا» في محل رفع خبر ما التعجبية، وجملة «ما أصبرا» لا محل لها من الإعراب استئنافية.
الشاهد: في قوله: «وما كان أصبرا» حيث حذف المتعجّب منه وهو الضمير المنصوب بأصبر لدلالة الكلام عليه. والتقدير: ما أصبرها.
التقدير: «وما كان أصبرها» فحذف الضمير وهو مفعول أفعل للدلالة عليه بما تقدم، ومثال الثاني قوله تعالى: (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) (1) التقدير ـ والله أعلم ـ «وأبصر بهم» فحذف بهم لدلالة ما قبله عليه.
وقول الشاعر:
3 ـ فذلك إن يلق المنية يلقها ... حميدا وإن يستغن يوما فأجدر (2)
(1) الآية 38 من سورة مريم وهي «أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» .