الصفحة 749 من 1061

(ب) وذهب الأخفش إلى أنها موصولة، والجملة التي بعدها صلتها، والخبر محذوف، والتقدير: «الذي أحسن زيدا شيء عظيم» .

(ج) وذهب بعضهم إلى أنّها استفهامية، والجملة التي بعدها خبر عنها، والتقدير: «أيّ شيء أحسن زيدا» ؟.

(د) وذهب بعضهم إلى أنّها نكرة موصوفة (3) والجملة التي بعدها صفة لها، والخبر محذوف والتقدير: «شيء أحسن زيدا عظيم» .

الواو عاطفة. أحري: فعل ماض جاء على صورة الأمر ـ المبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ـ والألف: منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة في الوقف الأصل «وأحرين» . وفاعله محذوف لدلالة ما سبق عليه والتقدير «وأحرين به» .

وتكرار التعجب للتوكيد والتقوية.

الشاهد: في قوله: «وأحريا» حيث دخلت نون التوكيد الخفيفة المبدلة ألفا عليه، وهذا دليل على فعلية صيغة «أفعل» في التعجب.

(1) لكنه خالف المفاعيل في أمور:

1 ـ عدم حذفه إلا لدليل.

2 ـ لا يتقدم على عامله.

3 ـ لا يفصل بينهما إلا بالظرف.

4 ـ يجب كونه معرفة أو نكرة مختصة ليكون للتعجب منه فائدة. ومثله في هذه الأمور فاعل «أفعل» .

(2) هو رأي سيبويه.

(3) هو قول ثان للأخفش أيضا. وله قول ثالث كقول سيبويه الأول وهو الصحيح.

حذف المتعجب منه:

وحذف ما منه تعجّبت استبح ... إن كان عند الحذف معناه يضح (1)

يجوز حذف المتعجّب منه، وهو المنصوب بعد أفعل، والمجرور بالباء بعد أفعل إذا دلّ عليه دليل فمثال الأول قوله:

2 ـ أرى أمّ عمرو دمعها قد تحدرا ... بكاء على عمرو وما كان أصبرا (2)

(1) حذف: مفعول به مقدم لاستبح منصوب. تقدير البيت. استبح حذف ما تعجبت منه إن كان المعنى يتضح عند الحذف.

(2) قائله: امرؤ القيس بن حجر الكندي. عمرو: هو ابن قميئة اليشكري صاحبه في سفره إلى قيصر الروم. تحدر: انصب ونزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت