فهرس الكتاب
1 ـ ومستبدل من بعد غضبى صريمة ... فأحر به من طول فقر وأحريا (2)
(1) أي صورة وهو ماض حقيقة والمجرور بعده فاعله وأصل «أحسن بالزيدين» أحسن الزيدان أي صارا ذوي حسن، فهو في الأصل خبر ثم نقل إلى إنشاء التعجب فغيروا لفظه من الماضي إلى الأمر ليكون الأمر بصورة الإنشاء.
(2) قائله: غير معروف. غضبى: بفتح الغين وسكون الضاد وفتح الباء ـ اسم للمائة من الإبل وهي معرفة ولا تدخلها أل والتنوين كما في الصّحاح ويرى صاحب القاموس أنه تصحيف وصوابه «غضيا» بدل الباء. صريمة: تصغير صرمة هي القطعة من الإبل ما بين العشرين إلى الثلاثين. وقيل غير ذلك.
المعنى: «وربّ شخص ترك مائة من الإبل وأخذ بدلها قطعة قليلة لا تجاوز الثلاثين، فما أجدره بالفقر الطويل وما أحقه» .
الإعراب: ومستبدل: الواو واو ربّ. مستبدل: مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتعال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد وهو ربّ المحذوفة. من بعد: جار ومجرور متعلق بمستبدل. غضبى: مضاف إليه مجرور بفتحة مقدرة على الألف لأنه ممنوع من الصرف بسبب ألف التأنيث. صريمة: مفعول به لمستبدل منصوب بالفتحة. فأحر: الفاء فصيحة. أحر: فعل ماض لإنشاء التعجب جاء على صورة الأمر مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره مجيئه على صورة الأمر المبني على حذف حرف العلة. به: الباء حرف جر زائد والضمير مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل أحر. من طول: جار ومجرور متعلق بأحر. ومن هنا بمعنى الباء ـ وطول مضاف ـ فقر: مضاف إليه. وأحريا:
أراد «وأحرين» بنون التوكيد الخفيفة، فأبدلها ألفا في الوقف.
وأشار بقوله: «وتلو أفعل» إلى أن تالي «أفعل» ينصب لكونه مفعولا (1) نحو «ما أوفى خليلينا» ثم مثل بقوله: «وأصدق بهما» للصيغة الثانية.
(أ) وما قدمناه من أن «ما» نكرة تامة هو الصحيح (2) ، والجملة التي بعدها خبر عنها، والتقدير «شيء أحسن زيدا» أي جعله حسنا.