الصفحة 747 من 1061

للتعجب صيغتان: إحداهما «ما أفعله» والثانية «أفعل به» وإليهما أشار المصنف بالبيت الأول أي: انطق بأفعل بعد «ما» للتعجّب، نحو «ما أحسن زيدا» ، «وما أوفى خليلينا» أو جيء بأفعل قبل مجرور ببا، نحو «أحسن بالزيدين، وأصدق بهما» .

(1) تعجبا: مفعول لأجله منصوب بالفتحة، أو حال من فاعل انطق أي: متعجبا.

(2) تلو: منصوب على الاشتغال بفعل محذوف وجوبا يفسره ما بعده تقديره «انصبن» أفعل: مضاف إليه قصد لفظه. انصبنه: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة. والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والنون للتوكيد، والهاء في محل نصب مفعول به، والجملة، مفسرة لا محل لها من الإعراب. ما: نكرة تامة بمعنى شيء مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. أوفى: فعل ماض لإنشاء التعجب مبني على فتح مقدر على الألف، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا عائد على ما تقديره هو خليلينا: مفعول به لأوفى منصوب بالياء لأنه مثنى، وحذفت نونه للإضافة. ونا ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة «أوفى» في محل رفع خبر ما. وأصدق: فعل ماض لإنشاء التعجب جاء على صورة الأمر مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره مجيئه على هذه الصورة. بهما: الباء حرف جر زائد. والضمير مجرور لفظا بحرف الجر الزائد في محل رفع فاعل أصدق. والميم حرف عماد، والألف حرف دال على التثنية.

فما: مبتدأ، وهي نكرة تامة عند سيبويه، و «أحسن» فعل ماض، فاعله ضمير مستتر عائد على «ما» و «زيدا» مفعول أحسن، والجملة خبر عن «ما» والتقدير: «شيء أحسن زيدا» أي جعله حسنا، وكذلك «ما أوفى خليلينا» وأما «أفعل» ففعل. أمر (1) ومعناه التعجب لا الأمر وفاعله المجرور بالباء، والباء زائدة، واستدل على فعلية «أفعل» بلزوم نون الوقاية له إذا اتصلت به ياء المتكلم، نحو «ما أفقرني إلى عفو الله» وعلى فعلية «أفعل» بدخول نون التوكيد عليه في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت