فهرس الكتاب
5 ـ الخامس: أن لا يكون منفيا، واحترز بذلك من المنفي لزوما، نحو «ما عاج فلان بالدواء» أي: ما انتفع به، أو جوازا نحو «ما ضربت زيدا» .
6 ـ السادس: أن لا يكون الوصف منه على أفعل (2) ، واحترز بذلك من الأفعال الدالة على الألوان: كسود فهو أسود، وحمر فهو أحمر والعيوب كحول فهو أحول، وعور فهو أعور؛
(1) وغير: معطوف بالواو على «غير ذي انتفا» ومجرور. وجملة «يضاهي أشهلا» في محل جر صفة ل «وصف» وغير سالك: غير معطوف بالواو على «غير في البيت السابق. سبيل، معفول به لاسم الفاعل «سالك» .
(2) لالتباس «أفعل» التفضيل بالوصف منه، فإن كلا منهما بوزن «أفعل» ولذلك منعوا التعجب والتفضيل في الأفعال الدالة على لون أو عيب بسبب هذا الاشتراك واللبس.
فلا تقول: «ما أسوده» ولا «ما أحمره» ولا «ما أحوله» ولا «ما أعوره» ولا «أعور به» ولا «أحول به» .
7 ـ السابع: أن لا يكون مبنيا للمفعول نحو «ضرب زيد» فلا تقول «ما أضرب زيد» تريد التعجب من ضرب أوقع به، لئلا يلتبس (1) بالتعجّب من ضرب أوقعه.
ما يتوصل به إلى التعجب من فاقد شرط:
وأشدد او أشدّ، أو شبههما ... يخلف ما بعض الشروط عدما (2) ...
ومصدر العادم ـ بعد ـ ينتصب ... وبعد أفعل جرّه بالبا يجب (3)
يعني أنه يتوصّل إلى التعجب من الأفعال التي لم تستكمل الشروط بأشدد ونحوه، وبأشدّ ونحوه، وينصب مصدر ذلك الفعل العادم الشروط بعد «أفعل» مفعولا، ويجر بعد «أفعل» بالباء، فتقول: «ما أشدّ
(1) ذكر ابن مالك في التسهيل: أنه إذا أمن اللبس جاز إن كان الفعل ملازما للبناء للمجهول فتقول: ما أعناه بحاجتك وما أزهاه علينا. لأن كلا من الفعلين «عني» و «زهي» ملازم للبناء للمجهول.