الصفحة 755 من 1061

(1) لا تقس: لا ناهية. تقس: مضارع مجزوم بلا بالسكون وفاعله ضمير المخاطب مستتر وجوبا تقديره أنت. على الذي: جار ومجرور متعلق بتقس. منه: جار ومجرور متعلق بأثر. أثر: فعل ماض مبني للمجهول على الفتح وسكن للروي ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو وجملة أثر صلة الموصول لا محل لها.

فلا «يفصل بينهما بأجنبي» (1) ، فلا تقول في «ما أحسن معطيك الدرهم» «ما أحسن الدرهم معطيك» (2) ولا فرق في ذلك بين المجرور وغيره (3) ، فلا تقول «ما أحسن بزيد مارا» تريد «ما أحسن مارا بزيد» ولا «ما أحسن عندك جالسا» تريد «ما أحسن جالسا عندك» .

فإن كان الظرف أو المجرور معمولا لفعل التعجب، ففي جواز الفصل بكل منهما بين فعل التعجب ومعموله خلاف، والمشهور جوازه (خلافا للأخفش والمبرد ومن وافقهما، ونسب الصيمريّ المنع إلى سيبويه) ، ومما ورد فيه الفصل في النثر قول عمرو بن معد يكرب (4) : «لله درّ بني سليم، ما أحسن في الهيجاء لقاءها، وأكرم في اللزبات عطاءها، وأثبت في المكرمات بقاءها» (5) وقول علي كرّم الله وجهه، وقد مرّ بعمّار فمسح التراب عن وجهه «أعزز علي أبا اليقظان أن أراك صريعا

(1) المراد الأجنبي غير المفعول في «ما أحسن زيدا» وغير الفاعل في صيغة «أفعل به» فيشمل الحال فلا يفصل به على المختار فلا تقول: ما أحسن جالسا زيدا، ولا «أحسن جالسا بزيد» .

(2) لأن الدرهم أجنبي عن أحسن، فهو مفعول به لمعطيك، ومفعول أحسن هو «معطيك» .

(3) المقصود بالمجرور والظرف الممنوع الفصل به هو ما كان معمولا لغير فعل التعجب كما مثل الشارح، فإن الجار والمجرور «بزيد» معمول ل «مارا» والظرف «عندك» معمول ل «جالسا» ولذلك امتنع الفصل به. أما إذا كان المجرور معمولا لفعل التعجب ففيه الخلاف الآتي.

(4) صحابي من فرسان الجاهلية والإسلام قتل سنة إحدى وعشرين من الهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت