الصفحة 821 من 1061

ف «عمر» عطف بيان، لأنه موضح لأبي حفص.

فخرج بقوله «الجامد» الصفة؛ لأنها مشتقة، أو مؤولة به، وخرج بما بعد ذلك: التوكيد، وعطف النسق؛ لأنهما لا يوضحان متبوعهما، والبدل الجامد؛ لأنه مستقل.

موافقة عطف البيان لمتبوعه:

فأولينه من وفاق الأوّل ... ما من وفاق الأول النعت ولي (1)

لما كان عطف البيان مشبها للصفة، لزم فيه موافقة المتبوع كالنعت، فيوافقه في إعرابه، وتعريفه أو تنكيره، وتذكيره أو تأنيثه، وإفراده أو تثنيته أو جمعه.

فقد يكونان منكّرين ... كما يكونان معرّفين

ذهب أكثر النحويين إلى امتناع كون عطف البيان ومتبوعه نكرتين، وذهب قوم ـ منهم المصنف ـ إلى جواز ذلك، فيكونان منكرين كما يكونان معرفين، قيل، ومن تنكيرهما قوله تعالى: «يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ

(1) أولينه: أعطه، ولي: تولى وأخذ، أي: أعطه من موافقة المتبوع مثل ما تولاه النعت من موافقة المنعوت. أولينه: أولى: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، والفاعل: ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت، ونون التوكيد الخفيفة حرف لا محل له من الإعراب، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به أول، ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ثان ل «أولينه» النعت: مبتدأ، ولي: فعل ماض وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو والجملة في محل رفع خبر المبتدأ «النعت» والجملة المبتدأ والخبر لا محل لها من الإعراب صلة الموصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت