العطف على الضمير:
وإن على ضمير رفع متّصل ... عطفت فافصل بالضمير المنفصل (1) ...
أو فاصل ما، وبلا فصل يرد ... في النظم فاشيا، وضعفه اعتقد (2)
إذا عطفت على ضمير الرفع المتصل وجب أن تفصل بينه وبين ما عطفت عليه بشيء، ويقع الفصل كثيرا:
(أ) بالضمير المنفصل، نحو قوله تعالى: (لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (3) ، فقوله: «وآباؤكم» معطوف على الضمير في كنتم وقد فصل ب «أنتم» ، وورد الفصل:
(ب) بغير الضمير، وإليه أشار بقوله: «أو فاصل ما» وذلك كالمفعول به نحو «أكرمتك وزيد» ومنه قوله تعالى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ) (4) ؛ فمن: معطوف على الواو في يدخلونها، وصحّ ذلك للفصل بالمفعول به، وهو الهاء من «يدخلونها» ومثله الفصل:
(1) إن: حرف شرط جازم، على ضمير: جار ومجرور متعلق ب «عطفت» عطفت: عطف: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك في محل جزم فعل الشرط، فافصل: الفاء واقعة في جواب الشرط، افصل: فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت والجملة في محل جزم جواب الشرط.
(2) أو: حرف عطف، فاصل: معطوف على «الضمير» ما: نكرة صفة ل «فاصل» أي: فاصل أيّ فاصل.
(3) آية 54 سورة الأنبياء وهي: (قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) .
(4) آية 23 سورة الرعد وهي: «جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ» .