الصفحة 839 من 1061

وعود خافض لدى عطف على ... ضمير خفض لازما قد جعلا (1) ...

وليس عندي لازما؛ إذ قد أتى ... في النثر والنظم الصحيح مثبتا

أي: جعل جمهور النحاة إعادة الخافض ـ إذا عطف على ضمير الخفض ـ لازما، ولا أقول به؛ لورود السماع؛ نثرا، ونظما، بالعطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض، فمن النثر قراءة حمزة: (وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ) (2) بجر «الأرحام» عطفا على الهاء المجرورة بالباء، ومن النظم ما أنشده سيبويه، رحمه الله تعالى:

32 ـ فاليوم قرّبت تهجونا وتشتمنا ... فاذهب فما بك والأيام من عجب (3)

بجر «الأيام» عطفا على الكاف المجرورة بالباء.

(1) عود: مبتدأ، لدى: ظرف مكان منصوب بالفتحة المقدرة، متعلق ب «عود» . على ضمير: جار ومجرور متعلق ب «عطف» ، لازما مفعول به ثان مقدم ل «جعلا» قد: حرف تحقيق، جعل: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح، ونائب فاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى «عود» والجملة في محل رفع خبر المبتدأ «عود» .

(2) الآية الأولى سورة النساء: « .... وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا» .

(3) قائل هذا البيت غير معروف. قرّبت: شرعت، قد بدأت اليوم تذمنا وتسبنا وليس هذا غريبا منك فاذهب وليس هذا عجيبا من الزمن الذي فسد أهله.

الإعراب: اليوم: مفعول فيه متعلق بقرّبت، وقرّب: فعل ماض دال على الشروع يرفع الاسم وينصب الخبر، والتاء في محل رفع اسمه، وجملة تهجونا في محل نصب خبر قربت. فما: الفاء للتعليل، وما: نافية، بك: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، والأيام: الواو عاطفة، الأيام: معطوف على الكاف المجرورة محلا بالباء من عجب: من: حرف جر زائد، عجب: مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.

الشاهد: «بك والأيام» فإنه عطف الأيام على الكاف المجرورة بالباء محلا من غير إعادة حرف الجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت