فهرس الكتاب
هناك صغيرة فجاءه طفيس والناس في أشغال النزول فطعنه بحربة فقتله فمسكوا طفيسا وقتلوه، ولكن لا يثأر الأسد بالكلب وتشتت جيش المنتفق وكرّوا راجعين إلى العراق وانفلت عنهم معاهدوهم.
فلما بلغ الباشا هذا الخبر تأسف وولى على المنتفق حمود حاكما عليهم، وثويني هذا هو ابن عبد الله بن محمد بن مانع القرشي الهاشمي العلوي الشبيبي تولى مشيخة المنتفق كما تولاها أبوه وجدّه أجواد العرب والمشاهير وشجعانها، وله أيام مشهورة بين العرب أبدى فيها من الشجاعة ما فاق به عنترة، فمنها يوم دبيّ، وذلك [21] أن كعبا غزوا أخاه صقرا بجيش عرمرم، فلما التقى الجمعان، ونشب القتال بينهما تبين فيها ثويني، وكانت هزيمة كعب بسببه كما هو محقق عند سائر قبائل العرب، وبه زلّت قبيلة كعب الروافض، ومن أيام ثويني يوم ضجعة وسببه أن عبد المحسن بن سرداح لما اشتاق إلى مشيخة بني خالد فرّ إلى ثويني لينجده ويساعده، وشيخ بني خالد إذ ذاك سعدون بن عريعر، فلما علم ذلك جميع قبائله وصار يشن الغارات على ثويني وعربه، فصار بين القبلتين الشر، فتواعدوا على يوم معلوم فالتقيا في أرض بني خالد، ونشب بينهما القتال وسال الدم مثل السيل واستمر الحرب أياما فكانت الهزيمة على قبائل سعدون، فهرب وتولى ثويني بيوته وأمواله، وأما سعدون فإنه طار مهزوما إلى أن وصل إلى عبد العزيز بن سعود، فعاهده على نصرته، فصار قدومه عند ابن سعود يوم عيد لأنه حينئذ تيقن أنه سيملك الأحساء لما رجع ثويني لى داره أجمع عشائر بني خالد على أن يؤمروا عليهم داحس بن عريعر.