فهرس الكتاب
حمود بن ثامر مشكور شيخ ربيعة، بعسكر جرار، ولم يدر أن الدائرة عليه ستدور.
فلما وصل أرض المنتفق عبر من غربي الفرات على الجزيرة، فوافقه على محاربة حمود بن ثامر مشكور شيخ ربيعة، وبعد ذلك غزا من المنتفق صالح بن ثامر مشكور الربعي، فتقاتلا [38] مليّا، فانهزم مشكور ومن معه، فعزل الباشا حمود شيخ المنتفق من المشيخة، وولى بدله نجم بن عبد الله بن محمد بن مانع أخو ثويني، فلا زال حمودا يكاتب الباشا ويترضّاه في أن يدفع له جميع ما صرفه على العساكر، وهو يأبى.
ولما وقع بين صالح بن ثامر ومشكور ما وقع، وقتل مشكور زحف الوزير بعسكره إلى أن نزل قريبا من عرب حمود فضاق حمود ذرعا مع أنه يعلم أن مقاومة عسكر عبد الله باشا يميلون في الباطن مع سعيد باشا، ولكنه لحذره لم يثق بمراسلاتهم، ثم حمل الجيشان على بعضهما، وانهزم كثير من أتباع حمود وصدق الحملة برغش بن حمود فطعنه بعض عسكر عبد الله باشا، وحمل على ابن ثامر، وقتل نجم بن عبد الله المنصوب الجديد من جانب الباشا شيخا على المنتفق.
ولما كادت عشيرة حمود تولى الأدبار انهزم آل قشعم من عسكر عبد الله باشا إلى المنتفق، وكذلك انضم كثير من أتباع الباشا الذين يميلون إلى سعيد باشا إلى جهة المنتفق، فسقط عبد الله باشا، وطاهر باشا في يديهما، فطلبا الأمان من حمود، فأعطاهما الأمان، ولكن لم يف لهما به، فإن عشيرته نهبت العسكر، ولم تبق معهم ما يسترون به عوراتهم، بل تركتهم مكشوفين السوآة، فأمر حمود بن ثامر على عبد الله باشا وطاهر