الصفحة 1458 من 2848

مدافعه، فهدم القصر على رؤوسهم فصاحوا وطلبوا الأمان، فمنحه إيّاهم، وهم صاغرون، وخلّى سبيلهم ثم ارتحل من عنيزة، ونزل بريدة، فأطاع صاحبها، لما رأى العبرة في غيره، واسم صاحبها حجيلان من بني عليان.

ولنرجع إلى أخبار داود باشا، ففي أول عام من وزارته، أطاعه جميع العشائر من الحاضر والبادي، وامتثلوا أوامره، إلّا آل وليم، فإنهم ارتكبوا الفساد والعصيان، فعزم الباشا على غزوهم، فغزاهم بعسكر جرار عليهم محمد بيك الكتخدا، فأطاعوه، وأدّوا ما عليهم من الخراج.

وفي سنة 1233 ه‍ (ثلاث وثلاثين بعد المائتين والألف) : أرسل علامة العفو إلى أعراب الدليم، واستلم منهم الخراج، وكرّ العسكر راجعا، فقصد عرب الجريا، ونكلهم خمسمائة ناقة، في مقابلة ما نهبوه من الحديدتين، ثم رجع الكتخدا، وفي رجوعه غزا آل يسار فغنم جميع أموالهم ومواشيهم.

ولنرجع إلى أخبار إبراهيم باشا المصري، فإنه نهض من بريدة من أرض القصيم عازما على قتال ابن سعود، وأخذه مأسورا إلى السلطان، فوصل إلى «شقرا» من قرى نجد، وكانت غاصة بعسكر سعود، فحاصرها، وامتنعوا من الطاعة، فضربها بالمدافع، وهدم سورها، وهلك أكثر أهلها، فبعد [44] ذلك طلبوا الصلح والأمان، فمنحه إياهم، ودخل البلدة.

فأما ما كان من أهل الدرعية، فإنه خلّى سبيلهم، فلحقوا بدرعيتهم، ولم يبال بتقويتهم لقومهم، لما هو واثق به من قوته، وضعّف عرب ابن سعود فارتحل إبراهيم باشا، ووصل القرية المسماة بضرمة، فامتنعت عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت