فهرس الكتاب
وخزيمة بن لحيان [ ... ] (1) أحب عندنا من غلبتنا لبني خالد ولنودّ أن لا يبقى لنا خف ولا حافر، ويسلم ذلك الرجلان لها فيهما من مكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم والشجاعة.
وأما المطيريون فهم قحطانيون على ما ظهر لي من كتب الأنساب، ومن وقائع تلك السنة يوم بصالة وهو لقبيلة شمر علي بن هذال من عنزة كبيرة عبد الله بن هدال، وكبير شمر صفوف الجربا الشمري الزوبعي، وكانت الغلبة لشمر على العنزيين، واستولى الشمريون على هودج بنت هدال، ونهبوا أموالهم، ولما عبر ابن هدال الفرات استغاث بقبائل عنزة لأخذ الثأر وغسل العار، فاجتمع العنزيون وعبروا الفرات إلى الجزيرة ثم ساروا قاصدين شمر.
ودخلت سنة 1239 (تسع وثلاثين ومائتين وألف) : فالتقوا في موضع يسمى الشيخة، وبقوا أياما والحرب مشتعلة بينهم، والطعن والقتل كل يوم، ثم في آخر الأيام التقوا من الصبح إلى المساء، فكانت الهزيمة على شمر ونهب العنزيون أموالهم.
وممن قتل في هذه الواقعة من فرسان شمر مطرب بن حمد الأسلمي بن خطاب، ولما انكسرت قبيلة شمر شدّ الوزير داود باشا عضد كبيرهم، وأعطاه عطاء لم يسمع بمثله ولا يصدقه العقل، دالّ على أن هذا الوزير هو حاتم الوقت، ومن كرمه [56] أنه قضى دين مولانا الشيخ خالد النقشبندي الشهرزوري، ودفع عنه دفعة واحدة ثلاثين ألف غازي، غير ما أعطاه مفرّقا قبلا وبعدا.
(1) كلمة غير مفهومة.