الصفحة 1509 من 2848

وفي سنة 1103 ه‍: تولى شرافة مكة سعيد بن سعد بن زيد، وخرج الشريف محسن إلى المدينة. فكانت مدة ولاية الشريف محسن سنة وخمسة أشهر إلّا ثمانية أيام، وهذه الولاية الثانية للشريف سعيد، وتقدمت الأولى عند موت عمه أحمد بن زيد، وكلاهما بغير أمر سلطاني، ولما كان يوم الاثنين، رابع عشر جمادى الثانية في السنة المذكورة، جاء الخبر بأن الدولة أنعمت بتفويض الأقطار الحجازية للشريف سعد بن زيد بن محمد. ولما كان في آخر ذي القعدة من السنة المذكورة، وصل الشريف سعد بن زيد مع الحاج المصري، فخرج للقائه ابنه الشريف سعيد بن سعد، وهذه الولاية الثانية للشريف سعد بن زيد، وبين انفصام من الولاية الأولى، وهذه الولاية إحدى وعشرون سنة، وهي مدة غيبته.

وفي سنة 1104 ه‍: تولى شرافة مكة الشريف عبد الله بن هاشم بن محمد بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي، وخرج الشريف سعد بن زيد هو وابنه الشريف سعيد إلى ألمع.

وفي سنة 1109 ه‍: وصل السيد أحمد بن حازم، والسيد عنان بن جازان من عند الشريف سعد بن زيد، من بندر القنفدة، وأخبرا أن الشريف سعد بن زيد توجه إلى مكة بأقوام عظيمة لا تكاد توصف، فاضطرب البلد. ولما كان يوم سابع من ربيع الثاني، جاء الخبر بوصول الشريف سعد بن زيد من أعلى مكة، فخرج الشريف عبد الله بن هاشم، والشريف أحمد بن غالب، ومن معهما من الأشراف إلى قتاله، وحصل بين الفريقين قتلا شديدا وصارت الغلبة للشريف سعد بن زيد، فخرج الشريف عبد الله بن هاشم، والشريف أحمد بن غالب إلى الركاني بين مكة وجدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت