فهرس الكتاب
بلد الشريف أحمد بن غالب، ونزلا به، ثم ارتحلا إلى الديار الرومية، إلى أن توفيا بها، فتوفي الشريف أحمد بن غالب سنة ثلاثة عشر ومائة وألف، وتوفي الشريف عبد الله بن هاشم أيضا في السنة المذكورة. ومدة ولاية الشريف عبد الله بن هاشم أربعة أشهر. واستولى الشريف سعد بن زيد على مكة، وهذه الولاية الثالثة للشريف سعد. وكتب للأبواب السلطانية يعتذر لهم مما وقع، فقبلوا عذره، وجاءه التأييد.
وفي سنة 1113 ه: نزل الشريف سعد ابن زيد عن شرافة مكة لابنه الشريف سعيد بن سعد، وكتب عرضا، وأرسله إلى الأبواب السلطانية، فأجيب إلى ذلك وجاءه الجواب في ذي القعدة من السنة المذكورة، وهذه الولاية الثالثة للشريف سعيد، لكن ما قبلها كان بغير أمر سلطاني.
وفي سنة 1115 ه: تنافر السيد عبد الكريم بن محمد بن يعلى بن حمزة بن موسى بن بركات مع الشريف سعيد بن سعد بن زيد، فخرج من مكة مغاضبا، وخرج لخروجه جماعة من بني عمه البركات. ثم اتسع الخرق، فخرج جماعة من كبار الأشراف، ومشايخ من آل حسن وآل قتادة، وتعاهدوا وتحالفوا على اتحاد الكلمة، وسبب ذلك أن الشريف سعيد لم يعطيهم معاليمهم، وتقطعت بسبب ذلك سبل، ونهبت الأموال من طريق جدة وسائر الجهات.
وفي سنة 1119 ه: استدعى الوزير سليمان باشا صاحب جدة الشريف عبد المحسن بن أحمد بن زيد، وولاه شرافة مكة، ونادى له في جدة. ولما كان يوم السبت، ثاني عشر ربيع الأول في السنة المذكورة، رحل الشريف عبد المحسن من جدة متوجها إلى مكة، ومعه العساكر