الصفحة 2016 من 2848

سويلم، وإبراهيم بالغنيم، يخبرهم بمكانه، وأنه هاجم على البلد في هذه الليلة، ويأمرهم أن يجهزوا له الأسباب ما يمكنهم من تسلق السور، وأن يختاروا له المكان المناسب للهجوم. فأعلموه وأحضروا له ما يلزم له وجعلوه بالقرب من المحل المقصود خارج البلد.

فلما كان في الساعة السادسة من ليلة الاثنين 28 جمادي الأولى، تسلقوا السلالم المعدة لهم، فتكامل عددهم نحو مائتين وخمسين، فسار كل فرقة منهم إلى موضعها الذي عينه لها عبد العزيز، وكان الحراس قد أحسوا بشيء من الضوضاء، ولكنهم لم يجسروا على تخطي أماكنهم، فصاروا يسألون: من أنتم ولم يجبهم أحد فأخذوا يرمون على غير هدي، ولم يجاوبهم أحد. فانتبه العسكر، فقاوموا مقاومة ضعيفة، فأخذهم الرعب عند ما علموا أن المهاجم لهم ابن سعود.

أما عبد العزيز، فلم يستطع الصعود على السلم لعلو السور، ففتحوا له كوة في أسفل السور، فدخل منها وذهب توّا إلى بيت الشيخ عبد اللطيف الملا، وطلب مواجهته، فنبهوه وجاء، فسلم على عبد العزيز، وبقي عنده ومعه بعض أتباعه، وفي ذلك الوقت، كانت جنود عبد العزيز قد احتلت بعض الحصون من الجهة الشمالية الغربية والجنوبية، وبقية الحصون التي على أبواب المدينة والقصور: قصر إبراهيم، وقصر العبيد، لم تزل في يد الترك، وعدد العسكر نحو ألف ومائتي جندي، وعندهم من الأسلحة والذخيرة والمؤن والأطعمة ما يكفيهم مدة طويلة فيما لو حاصرهم ابن سعود ومع ذلك فقد أخذهم الرعب، واستسلموا المائتين وخمسين جنديّا، لا يملكون غير بنادقهم، وبضعا من الخرطوش مع كل جندي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت