الصفحة 2028 من 2848

مشاعره. وكلاهما صنوان في الجهل، والغرور، وعدم إدراك عواقب الأمور، وإن الساعي قد أخذ مقابلة زامل لوالي البصرة ذريعة لتحكيم عقدة الوشا به، زاعما أن زاملا قد استأثر بالحكم دونك. فهو الذي يعقد، ويبرم، وينقض بدون علمك، وأخذ يدلل على صحة ذلك بمقابلته مع شقيق كمالي، واتفاقه معه دون أن يرجع إليك في الأمر.

أما الفريق الثاني: فيزعمون أن شفيق كمالي باشا بعد مقابلته إياه حذّره من آل سبهان، وأوضح له ممالئتهم مع الإنكليز، وميلهم إليهم ويستدلون على صحة ذلك أن ابن رشيد فتك بهم بعد يومين من هذه المقابلة فقط.

أما من يعرف حالة الأمير ابن رشيد بتلك الوقت، لا يستغرب وقوع هذا الأمر بسبب أو بدون سبب، فضلا عما اشتهر به أهل هذا البيت من القطيعة، والسفك، والفتك في بعضهم، ونظرة بسيطة في تاريخ هذه العائلة، تؤيد ما ذكرنا.

العرايف

لما انعقد الصلح بين ابن سعود والشريف حسين على ما تقدم ذكره، كان العرايف في وادي سبيع يوالون الغارات على قبائل ابن سعود قبل الاتفاق، فلما تم الاتفاق، منعهم الشريف منه ذلك. فلم يلبثوا إلّا مدة قليلة، حتى بلغهم الاختلاف بين ابن سعود وابن رشيد، التحق سعود بن عبد العزيز بن سعود الفيصل ـ أحد العرايف ـ بابن رشيد، فأكرم وفادته، وفي هذه الأثناء قدم الذويبي ـ أحد رؤساء قبيلة حرب ـ إلى ابن رشيد، فأمره ابن رشيد أن ينضم تحت قيادة سعود العرافة، سار العرافة ومعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت