فهرس الكتاب
الذويبي، فجهز معه قوة من حرب، وانضم إليهم آخرون. فقصدوا بعض القبائل الموالية لبني سعود، فأغاروا على ابن زريبة، وابن جبرين وأخلاط معهم، فانتذروا بهم، وصمدوا لحربهم، فصدوهم وانسحب سعود العرافة ومن معه من قبيلة حرب. فتسبقهم عتيبة، وأخذوا يعيثون فيهم طيلة يومهم، حتى حال بينهم الليل، فرجعوا عنهم.
وبعد مدة قليلة، رحل سعود العرافة من عند الذويبي قاصدا عتيبة، ملتجئا إليهم، فلم يقبلوه، فرجع إلى ابن رشيد، وانضم إليه، وكانت العداوة قد استحكمت بين ابن سعود وابن رشيد على ما تقدم، إلّا أنه لم يكن بينهما شيء حتى الآن، غير قطع العلاقات وعدم المواصلات بين الطرفين.
غير أن ابن سعود أغار على البيضان والفيادين من قبيلة حرب الموالية لابن رشيد، وأخذهم وهم نازلون على غول الماء المعروف في عالية نجد ورجع إلى بلاده في أواخر شهر ذي القعدة.
أما ابن رشيد، فقد خرج في أواخر هذه السنة من بلده، ونزل مع شمر، وأخذ بالاستعداد والتجهيز، فبلغ ابن سعود خبر تجهيز ابن رشيد، فقابله بالمثل، وأخذ بالتجهيز والاستعداد، وأمر القبائل أن يوافوه على الخفس ـ الماء المعروف قرب سدير ـ وسيأتي تكميل هذه الحوادث بأخبار السنة الجديدة.
أخبار وحوادث عامة
في أواخر رمضان من هذه السنة، ثار الحرب بين النمسا وألمانيا من جهة، وبين الإنكليز وفرنسا وروسيا من جهة ثانية. وفي شهر الحجة من