فهرس الكتاب
هذه السنة، دخلت تركيا الحرب منضمة إلى جانب ألمانيا، وتتابعت الدول بالانضمام إلى أحد الجانبين بالتدريج. وهذه مقدمة الحرب العظمى التي استمرت إلى صفر سنة 1337 ه، وهذه أسماء الدول المحاربة، ومن انضم إليها:
الفريق الأول: ألمانيا، النمسا، تركيا، بلغاريا.
الفريق الثاني: إنكلترا، الصرب، فرنسا، روسيا، ثم انضم إليها: إيطاليا، وأميركا، واليونان، ورومانيا، والبلجيكا. وثار الشريف الحسين على تركيا، وانضم إليهم.
وبالرغم من تفوق هؤلاء على خصمائهم بالعدد والعدد، فإن الحرب استمرت من رمضان سنة 1332 هإلى صفر سنة 1337 ه. وانتهى الأمر بهزيمة ألمانيا وحلفائها، وانهيار دولة النمسا وتقسيمها، وتقسيم تركيا التي فقدت القسم الأكبر من أملاكها. ولو لا أن قيض الله لها مصطفى كمال ورفاقه الذين استرجعوا بعض بلدانهم، لما بقي لها أثر في الوجود.
دخلت تركيا الحرب في شهر الحجة من هذه السنة، وأرسلت حكومة الترك في العراق السيد طالب النقيب، والسيد محمود إلى ابن سعود الآلوسي، فاجتمعا به في القصيم فردهما ردا حسنا، وقال لهما: إنه لا يمكنني مقاومة الإنكليز، بعد احتلالهم البصرة، فرجعا دون نتيجة. أما الوفد التركي الذي خرج من المدينة ومعه 10000، فقد رجع منه قبله.
وكان ابن سعود قد أرسل للشريف كتابا على أثر نشوب الحرب العظمى، كما أرسل إلى غيره من أمراء العرب، يطلب الاجتماع للمذاكرة، للنظر في ما يقتضي لنا عمله إزاء الحالة الحاظرة، لصون