فهرس الكتاب
حقوقنا، وتعزيز مصالحنا فأرسل الشريف ولده عبد الله للنظر في هذه المسألة، فاجتمع بوفد ابن سعود على الحدود، وافترقا دون أن يتفقا على شيء. وذلك أن الشريف كان قد عقد النية على ما أقدم عليه، مما ستراه بحوادث سنة 1334 ه.
حوادث سنة 1334 ه
دخلت هذه السنة والعالم في أتون من نار، لوقوع الحرب بين الدول الكبرى. وذكرنا ما كان من دخول حكومة التركي في هذا الحرب بجانب ألمانيا. وفي شهر محرم من هذه السنة، استولى الإنكليز على البصرة.
وفي شهر صفر، نزل ابن هديب ومن معه من قبيلة حرب في غميس عنيزة في مراعي أدباشهم، فأرسل إليه الأمير عبد العزيز العبد الله بن سليم، يأمره أن يرتحل عن مراعي البلاد، فلم يأبه لذلك، فكرر عليه الإنذار، وقال: إن لك متسعا عن مضايقة أهل البلاد في مراعي سوامهم فلم يقبل، بل أقام مراغمة واستخفافا، فخرج إليه الأمير بقوة من أهل البلد، ونزلوا حياله وأرسلوا إليه يناشدونه أن يرتحل، ولا يحوجهم إلى استعمال القوة.
فما كان منه إلّا أن قابلهم بالسلاح، فلم يسعهم إلّا مقابلته، فاشتبك القتال بينهم. فانهزمت حرب بعد أن قتل رئيسهم علي بن هديب وأربعة من جماعته، وقتل من أهل عنيزة إبراهيم بن سعد الحماد، وصوب منهم خمسة. واستولى أهل عنيزة على كثير من الإبل والغنم، ورجعوا إلى بلادهم، فجاء وفد من حرب للأمير عبد العزيز يستعطفونه لرد ما أخذ