فهرس الكتاب
فيكم قوة ما هو الذي أحمي عنيزة. قالوا: إذا قعدت هيبت الطالعي لأننا نحن حازمين الداخليين، والداخلي إذا علم بك هاب، وإذا رحت الطالعي طمع فينا، والداخلي ما صار عنده ما يهيبه، وأنت وش تبي نساعدك عليه؟ قال: إذا كنتم ملزمين فأبي خمسة عشر رجال من عنيزة مفهومين أبي أحددهم وأرسلهم الصبح إلى بريدة. قالوا: ما يخالف، قال: عاهدوني. وعاهدوه على ذلك لأجل تصفى الديرة، والله غالب على أمره سبحانه. ثم جذبوه من الملقى، ولما صارت الساعة وحده ونصف ليلا نزل باب السافية على حد الجدار، ثم نادى المنادي بالبلاد واجتمعوا الناس وأمروهم بالعرضة، ثم فرقوهم على المناظر. وماجد وقومه يعرضون كل الليل.
ولما صارت الساعة التاسعة من ليلة خامس محرم مبتدأ سنة 1322 ه: نزل ابن سعود والسليم والمهنا الجهيمية ركن من بلد عنيزة، ابن سعود ومن معه من أهل الجنوب بقوا في المكان المذكور. والسليم والمهنا سطوا ودخلوا البلاد. صار مدخالهم مع ـ النتقة ـ المنطر الذي فيه البسام، حصل بعض رمي وقتل محمد بن عبد الله الحمد البسام، ودخلوا البلاد فصارت سرية فهيد بالقصر ويرمون وبعض من بيوت البسام.
والديرة كلها أطاعت. فهيد أراد يطلع لماجد ثم رجع خوفا من اللوم، وفي إقبالته على فرسه مع مجلس عنيزة وافقوه وذبحوه وقضبوا الديرة.
قبل طلوع الشمس طلع صالح العبد الله آل يحيى إلى ماجد، وقال: تكفى ساعدنا. قال له ماجد: وش صار؟ قال: الرجال وصلوا بيوتنا.
قال: وش فعلوا أهل عنيزة؟ قال: ما فعلوا شيء. قال ماجد: شدوا الجيش يا عيال أنا دار إن الديرة علينا ما هيب معنا، ولما ابتدوا يسبلون