الصفحة 2562 من 2848

وبتنا ليلتنا وقيلنا فيه اليوم الثاني. وفي الساعة العاشرة مساء يوم الجمعة السادس والعشرين منه سرنا حتى وصلنا أعلا قرية وادي بارق، فانتشرت الجيوش بالوادي للغنيمة، فوجدوا من الجنوب ما لا يحصى، فأخذوا ما أخذوا وتركوا. وأهل تلك القرى قبائل شتى، وهي قبائل حميصة، وبني النيم، وبالقرن، وآل موسى، وآل جبلي، وبعض قبائل ربيعة.

وبعد استقرار الجيش في هذا المكان بساعة حضر الشيخ هيازع شيخ قبيلة آل موسى، ووقف بين يدي دولة أمير مكة نادما على طاعته مع قومه للإدريسي وخروجهم على أمير المؤمنين، فعفا عنه وعن قبيلة آل موسى في الحال، وأمر برفع السلب عن باقي قرى بارق إكراما لهذا الشيخ، وبعد ساعة حضرت هذه القبيلة أمام سرادق دولة الأمير وشرع أهلها يلعبون بأسلحتهم النارية فرحين بالعفو عنهم، وانضم إلى الجيش لمقابلة الأعداء.

وفي يوم السبت السابع والعشرين منه: حضر الشيخ عبد الرحمن شيخ قبائل بني شهر من أهل تهامة وطلب من دولة الأمير يكون مرور الجيش من قبيلته، وكذلك صعود جبل الحجاز مع العقبة المسماة ساقين إذ هي لبني شهر أيضا، فاستحسن دولة الأمير برأيه وأجابه إلى طلبه، وذلك لأن عقبة محائل التي هي للحكومة وهي الطريق الرسمي الموصل إلى أبها عاصمة عسير هدمت من أسفلها إلى أعلاها بواسطة السيد مصطفى عامل الإدريسي بتلك الجهة، وذلك لأنه حاصر قلعة شعار الواقعة في رأس العقبة.

وامتد الحصار ستة أشهر حتى اضطرت العساكر الشاهانية فأخذهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت