فهرس الكتاب
الدباغ: قد أجمعت الأمة يا مولاي على اختيار الأمير علي.
بعد المحادثة بالهاتف أرسلت البرقية التالية وفيها البلاغ النهائي:
صاحب الجلالة المعظم بمكة: الحالة حرجة جدّا، وليس الوقت وقت المفاوضات، فإذا كنتم لا تتنازلون للأمير على فنسترحم بلسان الإنسانية أن تتنازلوا جلالتكم لتتمكن الأمة من تشكيل حكومة مؤقتة، وإذا تأخرتم عن إجابة هذا الطلب، فدماء المسلمين ملقاة على عاتقكم.
مكة في 4 ربيع الأول الساعة الرابعة ليلا
لا بأس قد قبلنا التنازل بكل ارتياح، إذ ليس لنا رغبة إلّا في سكينة البلاد وراحتها وسعادتها، فالآن عينوا لنا مأمورين هنا يستلموا البلاد بكل سرعة، ونحن نتوجه في الحال إذا تأخرتم، ووقع حادث، فأنتم المسؤولون، والأشراف عندكم كثيرون، وأرسلوا واحدا منهم أو من سواهم، وعلاوة على هذا أو أقبل منكم على الأمر عينوه رأسا.
الإمضاء، حسين
تشكيل الحزب الوطني بجدة وأعماله
لمّا رأت الأمة امتناع الشريف الحسين عن التنازل وعدم قبول علي الملك، اجتمعت أعيانها في دار الشيخ محمد نصيف، ونشرت دعوة إلى الأهالي تدعوهم إلى الحضور لينتخبوا حزبا يمثلهم، فانتخب اثنا عشر شخصا بأغلبية الأصوات. وها هي أسماؤهم: محمد طويل، محمد طاهر الدباغ، سليمان قابل، قاسم زينل، عبد الله رضا، محمد نصيف، محمد صالح نصيف، (هؤلاء من أهالي جدة) . صالح شطا، عبد الرؤوف