فهرس الكتاب
الأمر الثالث: هو أن عبد العزيز، وكما ستسمعون منه لا يريد هذا البيت ملكا لأحد، بل مشاعا بين المسلمين، ولكل شعب من الشعوب الإسلامية، ولكل فرد من أفراد العالم الإسلامي حق فيه.
والأمر الرابع: وهو أن التجارب السابقة دلت على أن الحسين وآله غير صالحين لإدارة هذه الأمور، لذلك سنضحّي نفوسنا وأموالنا في تطهير البلاد المقدّسة.
ثم تكلم الشيخ حبيب الله الشنقيطي، فقال: قال الله تعالى في كتاب الله العزيز: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) [الحج: 40] ، وما دامت غاية السلطان عبد العزيز نصرة الإسلام، فالله ينصره.
خطاب عظمة السلطان
وبعد ذلك أقبل عظمة السلطان على الناس، فقال ما ملخّصه بما يلي:
آداب القرآن
إن الأمور كلها بيد الله، وإن الله قد ضرب الأمثال في القرآن، ولم يترك شيئا يؤدي لتأديبنا إلّا ذكره في كتابه. ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي من أحبه، فقد أحب الله. ومن أطاعه، فقد أطاع الله، يأخذ نفسه بآداب القرآن الذي أنزل به أمين السماء جبريل على أمين الأرض محمد صلى الله عليه وسلم. ولا أظن رجلا عنده ذرة من عقل، وعرف ما جاء في الكتاب الكريم من الآداب العالية، إلّا قدّر هذه الآداب حق قدرها، ورأى أن الخير كله في اتباع هذا الهدى الحكيم. ومع ذلك، فلا حول ولا قوة إلّا بالله. فقد أعطى الله الناس أمورا، وسلط عليهم أحوالا، فكل يعمل لما هو موفق