فهرس الكتاب
ظل الإخوان يعاركون هذه المصفحات حتى أبطلت الرشاشات، فصار الجنود داخلها يطلقون الرصاص من مسدساتهم. وقد أصيب بعضهم برصاص العدو، الذي كان يدخل من الكوى. تراجعت المصفحات، وقد تمزقت، وتكسرت جوانب بعضها، وسارع أهل الفطفط والعارض إلى نجدة إخوانهم في ضوء معركة دامت ساعتين، في أشد حالاتها، ثم ساعتين في قتال، حتى انتهت الساعة الثالثة بعد الظهر في رجوع الجنود الحجازية والمصفحات إلى داخل الأسلاك، ورجوع الإخوان إلى مراكزهم.
أما من بقي في ساحة القتال وهم القتلى، فلا يقل عددهم عن الثلاثمائة. جاء في التقرير النجدي الرسمي: قد تحقق أن خسارة العدو كانت في الأقل ثلاثمائة وعشرين قتيلا، بدليل بنادقهم التي غنمها رجال جيشنا، وأحضروها إلى المعسكر العام. أما خسائرنا، فقد كانت خمسة قتلى، وخمسة جرحى فقط. وبعد هذه الواقعة، خمدت في الجانبين نار الحرب: خف حرب المدافع، وقل الهجوم في الليل وكان في شهر رمضان شبه هدنة، يتبعها شوال مناوشات في الليالي المظلمة.
الوفد الهندي بجدة
وصل إلى جدة صباح يوم الجمعة 7 جمادى الآخر سنة 1343 هكل من حضرات الأفاضل: السيد سليمان الندوي، والأستاذ عبد القادر القصوري، والأستاذ عبد الماجد القادري، الموفدين من قبل جمعية الخلافة بالهند ثم أرسلوا كتابا إلى السلطان ابن سعود، وهذا نصه: