الصفحة 467 من 2848

ركائب أصحابه وسلاحهم، وأقام عبد الرحمن على ثرمدا أياما، ثم ساروا من ثرمدا إلى الدوادمي وطلبوا من أهل الشعرا الزكاة والجهاد فأبوا أن يعطوهم، فساروا إليها من الدوادمي وحاصروها مدة أيام، وحصل بينهم قتال شديد فقتل أهل الشعرا منهم عدة رجال، ثم رجعوا إلى الدوادمي من غير طائل. ثم إن هذال بن فهيد الشيباني، وعقاب بن حميد، ومصلط ابن محمد بن ربيعان ومن معهم من قبائل عتيبة أقبلوا لقتال عبد الرحمن بن فيصل، وعيال سعود بن فيصل ومن معهم من مطير والعجمان وغيرهم فحصل بينهم وقعة شديدة على الدوادمي فانهزم عبد الرحمن بن فيصل وأتباعه، وقتل منهم عدة قتلى.

وفي هذه السنة قام عثمان بن عبد الله نشوان على عبد الرحمن ابن إبراهيم الخراشي في بلد أشيقر فرماه بفرد فوقعت الرصاصة في رأسه، فسقط على الأرض. وذلك في الموضع المعروف في المدقة فظن عثمان أنه قتله فسار عنه فأتت إليه امرأة من حرمه فوجدت به رمقا فحملته إلى مكان وأخفته إلى الليل، وأعلمت به أخاه عبد الله، فبلغ الخبر إلى عثمان المذكور فأخذ يفتش عليه سائر يومه ذلك ليجهز عليه فلم يجده. ولما كان الليل جاء إليه عشيرته آل بسام، وكانوا قد اختفوا في النهار خوفا على أنفسهم من آل نشوان فحملوه إلى بلد شقرا وجارحوه، وأخرجوا الرصاصة من رأسه وعافاه الله تعالى.

ولما كان بعد ذلك بأيام سطا آل بسام المذكورون على آل نشوان في أشيقر، وأخرجوهم منها إلى بلد الحريق بغير قتال. وفي رجب من هذه السنة سطا آل نشوان في أشيقر ومعهم نحو سبعين رجلا من أهل الحريق: كبيرهم الأمير محمد بن إبراهيم بن نشوان، فدخلوا في داره المعروفة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت