الصفحة 845 من 2848

ومحددين. وطول عشر سنين لم يحصل منهم ما يريب. التكملة في القصة.

حسن بن سالم الزايدي، من أهالي بريدة، وطوال عمره من خويا حسن. وهو معروف بالمروءة والشجاعة والوطنية. لكنه بعد وقعته المليدا سكن حائل، وفتح دكانا للبيع والشراء. وكانت تجارته بحاجة لسفر شداد وخرج وبندق.

قارئ الكريم: أوردت هذا التمهيد للتعريف بأبطال القصة. أما القصة، فهي كما يلي: يقول حمود العبد الوهاب في بقائي بحائل، أزور آل بالخيل في السجن، فدارت بيني وبينهم ذات يوم أحاديث عن القصيم، وعن ماضيهم. صار لها أثر بنفسي وفي نفوسهم، فأخذت أفكّر هل من سبيل لإنقاذهم، وكيف وهم في هذا السجن مقيّدين في الحديد؟ وأبوهم حسن معزولا عنهم، مشددا عليه إلى درجة أنه موضوع في رقبته حديد يربط في السقف، وفي الرّجلين حديد. وقلت في نفسي: لا بد من بحث القضية، فالذي أنقذني من كربتي قادر على أن ينقذهم. وعدت إليهم، وأبديت لهم رأيي. فقالوا: السجن والحديد وقوة ابن رشيد هذه لا تهمّنا، سنخلص منها. المهم من هو الرجل الذي يستطيع أن يعدّ لنا العدّة، التي نهرب عليها. يعنون الجيش والسلاح قلت: إذا وجد هذا، كيف؟ قال لي أحدهم: أنت حاول أن تجد لنا وسيلة نهرب عليها، بشرط أن يكون معنا سلاح، وسنهرب إن سلمنا أو متنا. نحن في طريقنا إلى الموت في هذا السجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت