الصفحة 847 من 2848

في أثناء مشتراه للأغراض وسيره في الطرقات، يردد هذا البيت:

أما يجيك الغوش يرتع أبنوماس ... وإلّا أفعليه الطير يا مسندي حام

وقد أكمل الزايدي عدة السفر كاملة، حتى السلاح الذي أعدّه كاملا من المارتين الجيد، والفشق الكثير، استعدادا للقتال إذا ما دعت الحال إلى ذلك. وجاء الزايدي يخبرهم أن كل شيء قد انتهى من قبله، عدا الجيش ـ الركائب ـ فإذا ألهيتم الاستعداد للخروج، فأخبروني اشترى الجيش.

وجاء دور المساجين، كيف يخرجون من السجن؟ السجن المحصّن داخل القصر، وعليهم حارس يقفل عليهم الباب ليلا، وهم مقيّدون بالحديد بأرجلهم، ومن وراء ذلك عبد العزيز بن رشيد، وقوّته وجبروته وبطشه، وكون كل نجد تحت سيطرته، وإلى من يلجؤون؟

فأعملوا فكرهم، وقرروا قرارهم. ومن الأسباب التي جعلتهم يقدمون على الخروج من السجن: أن الركن الشرقي من حجرة السجن خارج القصر، أنها تنفذ على درهة خارج القصر، محاطة بسور العقدة.

بسور البلد العالي، لذا قرروا فتح فرجة مع هذا الركن الذي ينفذ على هذا البرج. فخطوا فيها رسما بقدر ما يخرج منه أكبرهم، وبدأوا بالخطة.

الخادمة التي تنقل لهم العشاء يوميا أحضرت لهم مبشرة نجار صغيرة، فأخذوا يرشون هذه الفتحة يوميا، ويحكون منها شيئا. وما يسقط تأخذه الخادمة في ماعون العشاء، لتقذفه في مكان مّا. وظلوا يشتغلون يوميا في حك هذه الفرجة، حتى لم يبق منها شيء إلّا بقدر ما يندفع باليد، فتفتح الفرجة. وكان من الأسباب التي ساعدت على خفاء هذه العملية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت