فهرس الكتاب
قال: وركبنا من عنده متوجهين للكويت، ووصلنا الكويت، فرحب؟؟؟ ابو جابر وأضافنا، وأكرمنا.
قارئي الكريم هذه قصة واقعية رويناها لك فجة، كما رواها لي رواة ثقت ممن كانوا في السجن إن في هذه القصة شيم عربية، وشهامة، وشجاعة، وبطولات، ووفاء، بل ومغامرات: فحمود العبد الوهاب منشأ الفكرة، لما انتهت القضية، وعلم أن آل بالخيل خرجوا من السجن، وكان خارج حايل مع المزكية، هرب للكويت، مضحيا بمصلحته ووظيفته التي كانت في نظره أعزّ شيء لديه ولجاء إلى الكويت، وأصبح مواطنا كويتيا، ولا يزال أحفاده في الكويت.
والمرأتان: لؤلؤة المهنا، منيرة الحسن، اللاتي بقيا مع أزواجهن، على رغم ما يعانياهن من ألم في نفوسهن، مما أصاب أهلهن من سجن وتعذيب أمام سمعهن وبصرهن. فلم ينزعجن لذلك، ولم يتوسلن بأحد، وفضلتا البقاء مع أزواجهن لكي يبقين بالقرب من ذويهن، محاولات نفعهم والاتصال بهم، لمعرفة ما يجري عن كثب، لأنهن رأين أن ذلك أفضل من مفارقة أزواجهن والغضب عليهم.
وما كنّ في يوم ما يطمعن في إنقاذ ذويهنّ، لأن هذا شيء شبه المحال، بل هو المحال بنفسه، لأن ظروف الزمن لا تسمح بذلك. رجال في سجن، مقيّدين في الحديد. وكل ما هو محيط بهم، بل وكل نجد تحت ولاية ابن رشيد. وإذا خرجوا، إلى أين يذهبون؟ هذا هو واقع الحال تصوريا وفعليا. ولكن إرادة الله غالبة غير مغلوبة. فلما أن سنحت