الصفحة 853 من 2848

الفرصة لإنقاذهم في ظرف خلق الله فيه خصما للرشيد، وبرز كندلهم بسبب مساعي ابن إبراهيم في مساعيه ضد مبارك الصباح، لأخذ الثأر لا بني أخته محمد وجراح الصباح. وأيقض الله لذلك حمود العبد الوهاب، وحسن الزايدي. هنا سنحت الفرصة لإنقاذهم. وهنا بذلتا كل ما في وسعهما لإنقاذ ذويهن. ليس في المال الذي هو الوسيلة الوحيدة لإنقاذهم، بل بالرأي، ومواصلة العمل في كل شيء حتى التجسّس والتحرّي، حتى نفذتا القضية. والشيء الذي يلفت النظرة جرأتهنّ، وأقدامهنّ على ذلك بدون خوف، أو وجل، أو حساب، لما سيحدث من فرعون إذا علم بخروج ألدّ أعدائه وخاصة بالظرف الذي كان فيه، قد عقد العزم على محاربة ابن صباح.

إنها بطولة تستوجب الإعجاب بفتيات في عهد كعهدهنّ. والصحيح إنهنّ لا يستغرب عليهن ذلك، فهن نسيج من نسيج زباء القصيم العرفجية، التي يقول فيها عبيد بن رشيد.

اليعاد ما ناصل ونضرب بالحداد ... أهبيت يا سيف طوى الهمّ راعيه ...

الياعاد ما تروى حدوده بالأضداد ... أفورده للعرفجية أترويه

والمواطن الشهم حسن بن سالم الزايدي، الذي قام بتنفيذ الخطة ولسان حاله يقول: أنا فدائي، إذا سلم بني قومي، فلا أبالي بالموت.

وهذا معنى ترديده أثناء قيامه بالمهمة هذا البيت:

بالناموس ما يجيبك الغوشي يرتع أبنوماس ... وإلّا أفعليه الطير يا مسندي حام

نعم رتع القوم أي الفخر، فلقد لاقوا خصمهم بعرف الصريف بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت