فهرس الكتاب
مضيّ عشرة أشهر على صهوات الخيل، بدلا من سجن مكبّلين في الحديد.
والجندي المجهول: الخادمة السفير السري الأمين، التي هي حلقة الوصل في جميع أدوار هذه القصة. قارئي الكريم، كنت أوعدتك أن أروي لك قصة مهنا الحمود، ابن منيرة الحسن، مع أخواله في وقعة الصريف، فاقرأ: منيرة الحسن قد تزوجت حمود العبيد ـ كما قدمت ـ وأنجبت منه ولدان: مهنا، وسالم الحمود العبيد. وكانت قد تزوجت قبله ابن عمها عبد الله العلي المحمد أبا الخيل، وأنجبت منه ولدا اسمه محمد.
وجرت وقعة الصريف في عام 1318 هبين مبارك بن صباح، وبين عبد العزيز بن رشيد، كما هو معروف. وكان الرشيد في حالة تأهّب للقاء بن صباح. وقبل الكون بيوم مجتمعين عند بن رشيد. وهؤلاء الفرسان والشباب، كل يتوعد ويهدد أنه سيقتل فلان وعلّان. وكان حديث القوم الخيل، والخيالة. وجاء الحديث عن خصومهم آل بالخيل، وكان من بين الحاضرين شيخ من شيوخ شمر، ولد عقاب بن عجل، فقال في هذا المجتمع [ ... ] (1) ، ربما أن قصده تحريضهم على القتال، أو هذا هو رأيه. وقال لمهنا الحمود: أنت يا مهنا، أحسن أنك ما تغير مع الخيالة هذه المرة، لأن ما قدامك إلا أخوالك، وأنت ما أنت قاتلهم وهم ما هم قاتلينك. فغضب مهنا وانتحى وقال: اصبر عليّ لما نتلاقا، وتشوف ويش أسوي. وربما أن ابن عجل قصد تحريضه، أو معرفة ما عند هذا الشاب،
(1) بياض في الأصل.