الذين لا يؤخذ عنهم لمخالطتهم الهنود والفرس.
وجازت عنده كذلك بعض القراءات التي كان أسلافه يصنفونها فئة قائمة بنفسها، ويعتبرونها «سنّة» ، فلا يتعرضون لها بتخطئة أو بتصويب، وإن كانوا لا يقبلون القياس عليها واتخاذها منطلقا إلى تأصيل قاعدة كلية. والأمثلة على جواز القراءات عند الأخفش والقياس عليها كثيرة نجتزئ لها بهذين المثلين:
* أجاز وقوع ضمير الشأن بين الحال وصاحبها، قياسا على قراءة من قرأ:
(هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) [هود / 78] ، بنصب (أطهر) .
* أجاز أن ينوب عن الفاعل غير المفعول به رغم وجوده، قياسا على قراءة أبي جعفر بن القعقاع: (لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) [الجاثية / 14] ، بإنابة الجار والمجرور (بما) عن الفاعل، مع بقاء المفعول به (قوما) منصوبا.
ولم يكن الأخفش الأوسط كذلك بدعا من سابقيه في