فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 196

عدم الاحتراز من الخلط بين مستويات الأداء اللغوي، وما يؤدي إليه هذا الخلط من نتائج مغلوطة على مستوى اللغة الفصحى (1) . فقد قال بأن من العرب من يجعل ضمير المخاطبين (كم) إذا كان قبله ياء ساكنة ـ مثل (عليكم) ـ أو حرف مكسور ـ مثل (بكم) ـ بمنزلة ضمير الغائبين (هم) ، فيقولون «عليكم» ، كما يقولون «عليهم» ، و «بكم» ، كما يقولون «بهم» (2) .

وقال أيضا بحذف نون التنوين لكثرة الاستعمال، كما في قولهم «سلام عليكم» ، (3) ، وبحذف الألف المبدلة من التنوين في آخر الاسم المنصوب، كقولهم «رأيت فرخ» ـ بدلا من «رأيت فرخا» ـ وعزا إلى هذا قول الأعشى:

إلى المرء قيس أطيل السّرى ... وآخذ من كلّ حيّ عصم

(1) راجع الفصل المتعلق بالخلط بين مستويات الأداء اللغوي من كتابنا «المنطلقات التأسيسية والفنية إلى النحو العربي» .

(2) منهج الأخفش الأوسط، ص 198.

(3) نفسه، ص 264. نميل إلى الاعتقاد بأن المحذوف هو «ال» التعريف، أو أن همزة «ال» تحولت من همزة قطع إلى همزة وصل ثم خففت السين المشددة.

من «سلام» لتعذر النطق بساكن في بدء الكلام، فصارت «سلام عليكم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت