فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 196

الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ) أو بدل منهم (1) وعلى هذا تكون «من» في صدر الآية اسما موصولا لا اسم شرط.

ثانيا ـ في العوامل والمعمولات:

مرّ بنا أن الأخفش منع الفصل بين الحال والعامل فيها (أي الفعل) إذا تقدمت عليه، لأن الفصل بينهما يمنع العامل من العمل، فلا يجوز في رأيه «راكبا زيد جاء» . أما قولنا «راكبا جاء زيد» ، فليس ما يمنع عمل (جاء) النصب في الحال ـ بالرغم من تقدم المعمول على العامل ـ نظرا لا لتصاقهما من ناحية، وقياسا ـ فيما نظن ـ على جواز تقدّم المنصوب الفضلة (أي المفعول به) على العامل فيه (أي الفعل) ، على أساس أن الحال فضلة، وأنها والمفعول به سواء. (2)

(1) إعراب القرآن 2/ 590 ـ 591.

(2) كان من جملة ما احتج به البصريون على جواز تقديم الحال على العامل فيها قياسهم بأن العامل فيها (أي الفعل) متصرّف، وأن عمله يجب أن يكون متصرفا، وأنه إذا كان كذلك جاز تقديم معموله عليه مثل (عمرا ضرب زيد) ، والذي يدل على جواز تقديم الحال أنها تشبه بالمفعول، وكما يجوز تقديم المفعول على الفعل، فكذلك الحال. (الإنصاف المسألة 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت