وإذا نحن جارينا الأخفش والنحاة في منطق القياس، قلنا ان لا شيء يمنع المتكلم من أن يقول «خيرا زيد فعل» كما يقول «خيرا فعل زيد» . ذلك أن منطق اللغة يبيح للمتكلم على ما نظن أن يستخدم أحد أساليب ثلاثة تبعا لاهتمامه وعنايته بكل جزء من أجزاء العبارة. فهو يستخدم الأسلوب الأول:
(فعل+ فاعل+ مفعول به)
إذا أراد مجرد الإخبار.
ويستخدم الأسلوب الثاني:
(مفعول به+ فعل+ فاعل)
إذا صب اهتمامه على الحدث (أي الفعل) بعد عنصر «الخير» الذي أولاه عنايته في الدرجة الأولى.
ويستخدم الأسلوب الثالث:
(مفعول به+ فاعل+ فعل) [نؤكد أن الاسم المتقدم على الفعل يظل فاعلا له رغم اعتراض النحاة على ذلك] .
إذا وجّه عنايته إلى فاعل «الخير» بعد توجيهه إلى «الخير» نفسه.
وبناء على ما تقدم يبقى «القياس» صحيحا