الصفحة 122 من 1395

جاء ذكرهم في سفر التكوين (14: 1) (1) .

وأخيرا فهناك من يوحّد إبراهيم بـ «دمقي اليشو» ، ذلك لأن «ديوتي» يترجم اسم «دمقي اليشو» بحبيب الله، من المقة بمعنى الحب، والإيل بمعنى الله، وضمير الاضافة، ثم جاء «جون فلبي» فظن أن هذا الإسم يطابق في الزمن والصفة اسم الخليل إبراهيم، وأن الخليل كان ملكا من الملوك الذين حكموا جنوب العراق عند الخليج العربي، لأن الأقوال متواترة لمقام الخليل هناك في أور الكلدانيين، ولأن اسم «دمشقي إليشو» ورد في الآثار البابلية بين عدة ملوك يسمون بملوك الشاطئ أو ملوك الأرض البحرية، وهو اصطلاح يطلق على العرب من سكان تلك الجهات (2) ، هذا وقد حدد «ديلابورت» لهذه الاسرة الفترة (1925 ـ 1761 ق. م.) (3) ، غير أن هناك عقبات تقف في وجه هذا الإتجاه، منها ان واحدا من الكتب المقدسة ـ مصادرنا الأصلية عن الخليل عليه السلام ـ لم يقل بأنه كان ملكا من الملوك، ومنها ذلك الرأي الذي يجعل من حاران ـ وليس أور ـ موطنا للخليل، والذي ارتضيناه من قبل، وأخيرا فإن هذه الفكرة تجعل هجرة إبراهيم، بسبب استيلاء الكاشيين على بابل، وليس من أجل دعوة التوحيد التي حمل لواءها طوال حياته.

ولهذا كله، فليس أمامنا سوى أن نفترض ـ حدسا عن غير يقين ـ أن الرأي الذي يجعل الخليل يعيش حوالي عام 1900 ق. م.، أقرب إلى الصواب من غيره، على أساس أن الإسرائيليين قد خرجوا من مصر في أخريات القرن الثالث عشر ق. م.، في عصر مرنبتاح (1224 ـ 1214

(1) راجع كتابنا إسرائيل ص 175 ـ 176

(3) ل. ديلابورت: بلاد ما بين النهرين، ترجمة محرم كمال ص 74

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت