الصفحة 164 من 1395

من نساء كثيرات، فضلا عن الإماء والسراري (1) ، واقترن «رحبعام» بثماني عشرة امرأة؛ وستين سرية، ولدن له ثمانية وعشرين ابنا وستين ابنة» (2) وتزوج «أبيا» أربع عشرة امرأة وخلف اثنين وعشرين ابنا وست عشرة بنتا (3) ، وفاق سليمان جميع أقرانه، إذ «كانت له سبع مائة من النساء السيدات وثلاث مائة من السراري» (4) ، وإذا ما عدنا إلى عصر الآباء الأوائل ـ كما يسمونه ـ فإننا نجد أن الخليل نفسه يتبع هذا المبدأ، فيجمع بين هاجر وسارة، ثم بين قطورة وحجورة، ثم ألم يجمع يعقوب ـ أبو الآباء ـ والذي حمل الإسرائيليون اسمه، بين نساء أربعة ـ بين راحيل وليئة وزلفة وبلهة ـ وكان منهن أبناؤه الاثنا عشر (5) ، ثم ألم يجمع موسى ـ صاحب التوراة ـ بين صفورة ابنة كاهن مدين، وبين المرأة الكوشية التي ثار عليه أخواه من أجلها (6) .

وهكذا يبدو لنا بوضوح أن مبدأ تعدد الزوجات ـ كما يقول جوستاف لوبون ـ كان شائعا كثيرا لدى بني إسرائيل على الدوام، وما كان القانون المدني أو الشرعي ليعارضه (7) ، سواء أكان ذلك للأنبياء أو غير الأنبياء، وسواء أكان ذلك في عصر الآباء الأول أو عصر الملكية، حتى حدده الربانيون بأربعة، وان أطلقه القراءون، وأن التفسير الذي قدمه صاحب «الرسالة إلى أهل غلاطية» ، إنما يقدم الصورة المسيحية ـ وليس اليهودية ـ للزواج، وأنه لأمر مناف للعقل ـ فضلا عن المنطق والدين ـ أن

(1) صموئيل أول 25: 39، 43، 28: 27 صموئيل ثان 3: 3، 4، 5: 13

(2) أخبار أيام ثان 11: 21

(3) أخبار أيام ثان 13: 21

(4) ملوك أول 11: 3

(5) تكوين 35: 22 ـ 26

(6) خروج 2: 21، عدد 12: 1

(7) جوستاف لوبون: اليهود في تاريخ الحضارات الأولى ص 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت