الصفحة 172 من 1395

الزبير (1) ، وابن عباس يروي أنه رأى رأس الكبش (2) ما يزال معلقا عند ميزاب الكعبة قد يبس، ويبدو أن قريشا قد توارثت قرني الكبش، خلفا عن سلف، وأن ذلك إنما كان من دعاوى الفخر عندهم، وبدهي أنهم لا يتفاخرون بهما، إن كان الذبيح إسحاق، وليس إسماعيل، وكل تلك الروايات إنما تدل على أن الذبيح إنما كان إسماعيل، فهو الذي كان ـ وليس إسحاق ـ في مكة المكرمة (3) .

وأخيرا فهناك رواية تذهب إلى أن رجلا جاء إلى الحبيب المصطفى ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ فقال: يا رسول الله، عد علي مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين، فتبسم (صلى الله عليه وسلم) ، فقيل لمعاوية بن أبي سفيان ـ وكان حاضرا ـ وما الذبيحان؟ فقال: إن عبد المطلب نذر إن سهل الله حفر زمزم أن يذبح أحد أولاده، فخرج السهم على عبد الله أبي النبي (صلى الله عليه وسلم) ففداه بمائة بعير، وأما الذبيح الثاني فهو اسماعيل (4) .

(1) انظر عن هذا الحصار (72/ 73 ه‍ ـ 692 م) : ابن الأثير 4/ 22 ـ 24، العقد الفريد 2/ 182، الازرقي 1/ 196 ـ 200، مروج الذهب 5/ 259 ـ 260، الاخبار الطوال ص 304 وما بعدها

(2) هناك من يرى ان الذبيح إنما فدي بوعل (وهو التيس الجبلي) ، ومن يرى أنه تيس من الأروي، ولكن الجمهور على أنه كبش، ولذا يفضل العلماء الأضحية بالغنم عنها بالبقر والابل (تفسير الطبري 23/ 86 ـ 87، تفسير القرطبي 15/ 107)

(3) ابن كثير 1/ 158، شفاء الغرام 2/ 9، تاريخ الخميس ص 108، الازرقي 1/ 159 ـ 160، تفسير الألوسي 23/ 134، تفسير الطبري 23/ 83 ـ 84، 87، تفسير القرطبي 15/ 106، فتاوى ابن تيمية 4/ 335، تفسير البيضاوي 2/ 297

(4) ابن كثير 1/ 160، ابن الأثير 1/ 180، ابن خلدون 2/ 337، شفاء الغرام 2/ 11، تفسير الألوسي 23/ 134، 136 تفسير البيضاوي 2/ 297، تفسير الطبري 23/ 85

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت