الصفحة 911 من 1395

ومن ثم فقد أخذ يملأ أعين الناس وآذانهم وقلوبهم، ثم يصبح ذا مكانة عالية بين قومه الإسرائيليين، مما أثار عليه حقد طالوت وأخذ يسعى إلى قتله، بينما هو في مسيس الحاجة إليه وإلى أمثاله من الرجال الشجعان، ولم تشفع له صداقته لولده ناثان وإصهاره للملك، وعلى أي حال، فما أن يمضي حين من الدهر، حتى يقتل طالوت وأولاده الثلاثة في معركة جبل جلبوع (حوالي عام 1000 ق. م) (1) ويصبح داود عليه السلام ملكا على بني إسرائيل.

وأما متى كانت سنوات حكم داود، فذلك موضع خلاف بين المؤرخين، فهناك من يرى أنها كانت في الفترة (1010 ـ 955 ق. م) ومن يرى أنها في الفترة (1004 ـ 962 ق. م) ومن يرى أنها في الفترة (985 ـ 963 ق. م) ومن يرى أنها في الفترة (1012 ـ 972 ق. م) ومن يرى أنها في الفترة (1000 ـ 960 ق. م) وهذا ما نميل إليه ونأخذ به (2) .

ـ فألقاها بين يديه، فقام أبو بكر وعمر فقبلا رأس علي، وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قتل علي لعمرو: لضربة علي يوم الخندق أفضل من عمل الثقلين، وروى أن حذيفة بن اليمان قال: لو قسمت فضيلة علي بقتل عمرو يوم الخندق بين المسلمين أجمعهم لو سعتهم، وقال ابن عباس في قوله تعالى: (وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) ، وقال: بعلي بن أبي طالب (سورة الأحزاب آية: 9 ـ 27، تفسير القرطبي ص: 5210 ـ 5244، ابن كثير: السيرة النبوية 2/ 202 ـ 207، ابن هشام: سيرة النبي ص: 224 ـ 226، تاريخ الطبري: 2/ 573 ـ 574، الواقدي: المغازي: 2/ 470 ـ 472، البلاذري: أنساب الأشراف: 1/ 345، ابن سعد: الطبقات الكبرى: 2/ 49، السهيلي الروض الأنف: 6/ 316 ـ 320، عماد الدين خليل: دراسة في السيرة ص: 212 ـ 213، السيرة النبوية للندوي ص: 287 ـ 288) .

(1) صموئيل أول: 28/ 3 ـ 25، 31/ 7 ـ 12، جيمس فريزر المرجع السابق ص: 43 ـ 51، محمد بيومي مهران إسرائيل: 2/ 687 ـ 689، وكذا M.Noth ,Op. ـ cit ,P. 178 ـ 177. وكذا H.R.Hall ,P ـ cit ,P. 359.

(2) فيليب حتى: المرجع السابق ص 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت