فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1078

و «أنتم» ، و «أنتنّ» ، على قول الجمهور: إن الضّمير هو «أن» والتّاء حرف خطاب.

والحرف على أربعة أوجه:

أحدها: أن تكون حرفا مصدريّا ناصبا، للمضارع، وتقع في موضعين، أحدهما: في الابتداء، فتكون في موضع رفع، نحو: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) [البقرة: 184] ، (وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ) [النساء: 25] ، (وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَ) [النور: 60] ، (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) [البقرة: 237] . وزعم الزجّاج أن منه: (أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ) [البقرة: 224] ، أي: خير لكم، فحذف الخبر؛

للمخاطبتين (وأنتم) لجماعة المخاطبين (وأنتن) لجماعة المخاطبات هذا (على قول الجمهور أن الضمير هو أن والتاء حرف خطاب) ومذهب الفراء أن أنت بكماله اسم والتاء من نفس الكلمة، وقال بعضهم: الضمير المرفوع هو التاء المتصرفة، كانت مرفوعة متصلة فلما أرادوا انفصالها عمدوها لتستقل لفظا.

(والحرف على أربعة أوجه:

أحدها أن يكون حرفا مصدريا ناصبا للمضارع، ويقع في موضعين:

أحدهما: في الابتداء فتكون) هي وصلتها (في موضع رفع نحو(وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) [البقرة: 184] (وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَ) [النور: 6] (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) [البقرة: 237] وزعم الزجاج أن منه (أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ) [البقرة: 224] أي: خير لكم فحذف الخبر) وليس بمتعين لذلك لما سيأتي، ولجواز كون ذلك في محل جر على أنه عطف بيان لإيمانكم، أي: للأمور المحلوف عليها التي هي البر والتقوى والإصلاح بين الناس، [و] الأصل في ذلك أن بعض الناس كان يحلف أن لا يفعل بعض الخيرات من صلة رحم، أو عبادة أو إصلاح ذات بين، ثم يقول: أخاف الله تعالى أن لا أحنث في يميني، فيترك البر إرادة البر في يمينه، فقيل لهم: لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم، أي: حاجزا لما حلفتم عليه وسمي المحلوف عليه يمينا لتلبسه باليمين كقوله عليه الصلاة والسّلام: (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها) (1) والعرضة اسم لما تعرضه دون الشيء فيعترض ويصير حاجزا ومانعا منه.

(1) أخرجه مسلم، كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها ... (1650) ، والترمذي، كتاب النذور والأيمان عن رسول الله، باب ما جاء في الكفارة قبل الحنث (1530) ، والنسائي، كتاب الأيمان والنذور، باب الكفارة قبل الحنث (3781) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت