الصفحة 980 من 1954

ولأن من لغاتها: لعنّ؛

وكذا الحذف في «بجل» أولى من الإثبات وإن كان ساكن الآخر مثل قد، وقط، لكراهة لام ساكنة قبل النون وتعسّر النطق بها؛

ولفظ «ليس» كليت، أي أن الإثبات معها أولى، كما قال: عليه رجلا ليسني (1) ، وجاء: ليسي، قال:

إذ ذهب القوم الكرام ليسي (2) ـ 380

حملا على «غيري» ، وجاء: عساي، حملا على «لعليّ» والأكثر: عساني، ويجوز إلحاقها في أسماء الأفعال لأدائها معنى الفعل، ويجوز تركها، أيضا، لأنها ليست أفعالا في الأصل، حكى يونس: عليكني، وحكى الفرّاء: مكانني؛

وقوله:

ألا فتى من بني ذبيان يحملني ... وليس حاملني إلا ابن حمّال (3) ـ 286

شاذ، سواء جعلت النون للوقاية، أو تنوينا، كما ذكرنا في باب الإضافة، وقد ذكر الكوفيون في فعل التعجب: إسقاط النون، نحو: ما أقربي منك وما أحسني وما أجملي؛ قال السيرافي: لست أدري: عن العرب حكوا ذلك، أم قاسوه على مذهبهم في: ما أفعل زيدا، لأنه اسم عندهم في الأصل؟؛

(1) تقدم أنه منقول عن سيبويه انظر الكتاب ج 1 ص 381،

(2) تقدم ذكره في هذا الجزء

(3) وهذا الشاهد أيضا تقدم ذكره في باب الإضافة من هذا الجزء؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت