فهرس الكتاب
أقل أنل أقطع اجمل علّ سلّ أعد ... زد هشّ بشّ تفضّل أدن سرّ صل
وبيت القصيدة مثله، بزيادة الطباق.
الهزل الذي يراد به الجد (1)
[16 ـ] أشبعت نفسك من ذمّي فها ضك ما ... تلقى وأكثر موت النّاس بالتخم
ـ والهزل الذي يراد به الجدّ، هو أن يقصد المتكلم أو الشاعر مدح إنسان أو ذمّه، فيخرج ذلك المقصود مخرج الهزل المعجب والمجون المطرب، كما فعل أصحاب النوادر، كأشعب (2) ومزبد (3) وأبي العيناء (4) وغيرهم.
وكقول الشاعر: [الطويل] :
إذا ما تميميّ أتاك مفاخرا ... فقل: عدّ عن ذا: كيف أكلك للضّبّ (5)
والذي في بيت القصيدة، من هذا القبيل، قوله: وأكثر موت الناس بالتخم. لأنها كناية، يهزؤون بها ويقرّعون من يتحكّر المضارّ اللذيذة من مأكل ومشرب، وغيره.
(1) الديوان 477 والخزانة: 56 والتحرير: 138 والبديع لابن المعتز: 112 والطراز: 3/ 82 والمعاهد: 2/ 49 ونهاية الأرب: 7/ 124 والإيضاح: 6/ 84.
(2) أشعب بن جبير ولد سنة: 9 ه. وتوفي نحو: 154 ه. البداية والنهاية: 10/ 111.
(3) مزبد يعرف بالمدني له نوادر وظرف: القاموس (زبد) .
(4) أبو العيناء، رسمت في الأصل: أبي العتاهية، وهو محمد بن القاسم الضرير توفي في زمن أبي العباس. انظر: نهاية الأرب: 4/ 82.
(5) البيت لأبي نواس. في ديوانه: 510. وتحرير التحبير ولم ينسبه ونفحات الأزهار: 151 والمعاهد: 2/ 49 وانظر ما يتعلق به هناك.