فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 331

عتاب المرء نفسه (1)

[17 ـ] أنا المفرط أطلعت العدوّ على ... سرّي وأودعت نفسي كفّ مخترم

وهذا النوع أدخله ابن المعتز (2) في البديع، وعدّه منه، وليس فيه شيء منه، بل هو صفة حال واقعة، ولم يمكن أني أخلّ بذكره (*) ، وهو كقول المتنبي (3) : [الكامل] :

وأنا الذي اجتلب المنية طرفه ... فمن المطالب والقتيل القاتل

ردّ العجز على الصّدر (4)

[18 ـ] فمي تحدث عن سرّي فما ظهرت ... سرائر القلب إلّا من حديث فمي

وأمثلة (5) هذا النوع كثيرة، وله عدّة ضروب، وهو عبارة عن أن يأتي الشاعر بكلمة في صدر البيت، متقدمة أو متأخرة، ثم يأتي بلفظها أو

(1) الديوان: 477، والخزانة: 144 وبديع القرآن: 63 والتحرير: 166.

(2) البديع: لابن المعتز: 133 تحت عنوان (أعنات المرء نفسه) ولعل لفظ (عتاب) تصحيف وقع فيه ابن الإصبع وتناوله بعده كل أصحاب البديع: انظر: بديع القرآن: 63 والتحرير: 166.

(3) ديوانه (صادر) : 177.

(4) ديوان الحلي: 477 أمّا الخزانة فقد أهمل المؤلف هذا الاسم (ص 114) وسماه (التصدير) كما سماه ابن أبي الإصبع في التحرير: 116 نقلا عن المتأخرين من البديعيين، وهو غير صحيح، وذلك أن ابن رشيق في العمدة قد سماه (التصدير) : 2/ 3 وسماه ابن الأثير في المثل السائر باسم (التجنيس) : 1/ 252 وتناوله السكاكي في المفتاح باسم (رد العجز إلى الصدر) : 671 وفي الطراز: 2/ 390 وحسن التوسل: 52 والإيضاح: 6/ 103 ونهاية الأرب: 7/ 109 كلها تحت العنوان الوارد عند الحلي. وانظر: نفحات الأزهار: 50 وفي بديع القرآن (رد الإعجاز على الصدور) : 36 كما في التحرير.

(1) الديوان: 477، والخزانة: 144 وبديع القرآن: 63 والتحرير: 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت